محمد بن مرتضى الكاشاني
1746
تفسير المعين
فصلّ على محمّد الخطيب به وعلى آله الخزّان له . واجعلنا ممّن يعترف بأنّه من عندك ، حتّى لا يعارضنا الشّكّ في تصديقه ، ولا يختلجنا الزّيغ عن قصد طريقه . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . واجعلنا ممّن يعتصم بحبله ، ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقله ، ويسكن في ظلّ جناحه ، ويهتدى بضوء صباحه ، ويقتدى بتبلج أسفاره ، ويستصبح بمصباحه ، ولا يلتمس الهدى في غيره . اللّهمّ وكما نصبت به محمّدا علما للدّلالة عليك ، وأنهجت باله سبل الرّضا إليك ، فصلّ على محمّد وآله . واجعل القرآن وسيلة لنا إلى أشرف منازل الكرامة ، وسلّما نعرج فيه إلى محل السّلامة ، وسببا نجزى به النّجاة في عرصة القيامة ، وذريعة نقدم بها على نعيم دار المقامة . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . واحطط بالقرآن عنّا ثقل الأوزار . وهب لنا حسن شمائل الأبرار . واقف بنا آثار الّذين قاموا لك به إناء اللّيل وأطراف النّهار ، حتّى تطهّرنا من كلّ دنس بتطهيره ، وتقفو بنا آثار الّذين استضاءوا بنوره ، ولم يلههم الأمل عن العمل ، فيقطعهم بخدع غروره . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . واجعل القرآن لنا في ظلم اللّيالي مؤنسا ، ومن نزغات الشّيطان وخطرات الوساوس حارسا ، ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا ، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا ، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا ، ولما طوت الغفلة عنّا من تصفح الاعتبار ناشرا ، حتّى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه وزواجر أمثاله الّتي ضعفت الجبال الرّواسي على صلابتها عن احتماله . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا . واحجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا . واغسل به درن قلوبنا ، وعلائق أوزارنا . واجمع به منتشر أمورنا . وارو به في موقف العرض عليك ظماء هواجرنا . واكسنا به حلل الأمان ، يوم الفزع الأكبر في نشورنا .